أنواع واحكام الطلاق شرعاً وقانوناً

صورة
كل ما تريد معرفته عن أنواع واحكام الطلاق شرعاً وقانوناً   يقدمها لكم : محمود البدوي المحامي بالنقض والدستورية العليا . مفهوم الطلاق : الزواج هو علاقة شرعيّة بين الرّجل والمرأة أساسها عقدٌ شرعيٌّ ، وقد ينتهي هذا العقد بينهما عندما يصبح الانفصال هو الحلّ الوحيد ويصعب عليهما الاستمرار في الزّواج ، فهنا يَحلّ الطلاق ، والطلاق لغةً يعني الإرسال والترك ، وطلّق الرّجل زوجته أي تركها ، وفي الشرع يعني حلّ ميثاق الزوجيّة ، وتُطبّق شروطه تحت أمر القضاء ومراقبته ، وللطلاق أنواع بيّنها الدين الإسلاميّ ، سنذكرها في ما يلي : أنواع الطلاق : أولاً : الطلاق الرجعيّ : الطلاق الرجعيّ هو الطلاق الذي يستطيع الرجل أن يُرجِع فيه زوجته التي دخل بها أي بعد وقوع الدخول ، حيث يصحّ إرجاعها إذا لم يسبق له أن طلقها أو إذا طلقها طلقةً واحدةً ، وهنا على المطلقة الالتزام بالعدّة وهي ثلاثة قروء (طهارة من الحيض) للحائض ، وثلاثة أشهر لغير الحائض ، وعليها أن تقضي العدّة في بيت زوجها ، وتجب لها النفقة ، ويجوز للرجل الدخول والخروج عليها ولكن مع توثيق هذا الطلاق ، ويرث أحدهما الآخر وإن كانت هناك عدّة للطلاق . ...

كل ما تردين معرفته عن دعوي النشوز

كل ما تردين معرفته عن دعوي النشوز


يقدمها لكم : محمود البدوي المحامي بالنقض والدستورية العليا .

أساس الزواج هو المودة والرحمة وحسن المعاملة بين الزوجان , وليس من حق الزوج الإساءة لزوجته او معاملتها معامله مهينة من شأنها الحط من كرامتها , فقد قال تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِير ً} (النساء: 19).

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم خلقاً ) (الترمذي 1162). , وقال صلى الله عليه وسلم: ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) (الترمذي 3895).

وسأل أحد الصحابة رسول الله فقال: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: ( أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت ) (أبو داود 2142).

 ومن ثم فإن الإساءة منهي عنها شرعاً وقانوناً , ويحق للزوجة التي يسيئ اليه زوجها أن تلجأ الي دعوي التطليق للضرر واستحالة العشرة , ولكن هذه الدعوي يصعب فيها إثبات ركن الضرر في أوقات كثيره , ذلك لأن اغلب العلاقات الزوجية تقع بين الزوجين داخل مسكن الزوجية , ويصعب إقامة الدليل عليها في كثير من الأحيان , فضلاً عن أن معيار الضرر يكون معيار متغير وليس ثابت , ويختلف تبعاً لنوع الضرر ومدي جسامته بالنظر الي الوضع العلمي والثقافي والاجتماعي للزوجين , ويمكن للسائلة الكريمة اللجوء لدعوي الخلع وهي دعوي تقوم فيها الزوجة برد مقدم الصداق المثبت بعقد الزواج , مع تنازلها عن كافة متعلقاتها الزوجية المترتبة علي الطلاق وهي ( مؤخر الصداق – نفقة العدة – نفقة المتعة ) , ولا يؤثر حكم الخلع علي حقها في قائمة منقولات الزوجية فهي حق لها بموجب عقد الأمانة او عارية الاستعمال الذي استلم الزوج بموجبها تلك المنقولات .

- أما عن دعوي النشوز فأنه وفقاً لنص المادة (11) مكرر ثانياً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 فأنها تنص على أنه : ( إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقفت نفقة الزوجية من تاريخ الامتناع و تعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو لمن ينوب عنها . وعلى الزوج أن يبين في هذا الإعلان المسكن و للزوجة حق الاعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ هذا الإعلان ، وعليها أن تبين في صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعته ، وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها ، ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم به في الميعاد ، وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض أو بناء على طلب أحد الزوجين ، التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحاً باستمرار الزوجية و حسن المعاشرة ، فإذا بأن لها أن الخلاف مستحكم و طلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون.

- وهو ما مفاده أن دعوى اعتراض الزوجة على دعوة زوجها لها للعودة لمنزل الزوجية إنما هي من دعاوى الزوجية حال قيامها ، فإذا طلبت الزوجة التطليق سواء من خلال دعوى الاعتراض أو بدعوى أخرى مستقلة وقضى لها بطلبها بحكم نهائي ، فإن علاقة الزوجية بين الطرفين تكون قد انفصمت و يتعين في هذه الحالة الحكم بعدم الاعتداد بإعلانها للعودة لمنزل الزوجية و اعتباره كأن لم يكن إذ لا طاعة لمطلقه لمن طلقت عليه .

-         أي أن الزوجة في حالة توجيه انذار لها بالدخول في طاعة الزوج يجوز لها الاعتراض عليه خلال 15 يوم من تاريخ إعلانها , ثم يجوز لها تعديل طلباتها بذات الدعوي الي دعوي طلاق للضرر وهذا في حالة ما انها ترغب في الحصول علي مستحقاتها المالية المترتبة علي إيقاع الطلاق , مع قدرتها علي إثبات ركن الضرر في حق الزوج , او أن تلجأ الي تعديل طلباتها الي طلب التطليق علي الزوج خلعاً وهو ما يترتب عليه إيقاع الطلاق مقابل تنازلها عن مستحقاتها المالية المترتب علي الطلاق كما اسلفنا .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أركان جريمة القبض والاحتجاز بدون وجه حق

كل ما تريد معرفته عن إبطال عقد الزواج للغش والتدليس

هل يجوز التصالح في جرائم التحرش ؟ وما هي الجرائم التي يجوز التصالح فيها ؟